السيد علي الطباطبائي

279

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

الأموال والديون ) * مطلقا ، وبالجملة ما يكون مالا أو يقصد منه المال على الأظهر الأشهر ، بل لا يكاد الآن فيه خلاف يظهر ، وفي عبائر جمع نفي الخلاف عنه أو الإجماع عليه ، خلافا للنهاية ( 1 ) والتقي وابن زهرة فخصوا القضاء بهما بالدين خاصة . ويقرب إرادتهم من الدين معناه الأعم المرادف لمطلق المال كما حمل عليه في المختلف عبارة النهاية ، فلا خلاف في المسألة كما مر نقله عن الجماعة . * ( ولا يقبل ) * الشاهد واليمين ولا يقضى بهما * ( في غيره ) * أي غير ما ذكر من المال ومال يقصد منه * ( مثل الهلال والحدود والطلاق ) * المجرد عن المال * ( والقصاص ) * بلا خلاف وفي قبولهما في النكاح والخلع والعتق بأقسامه والوقف اختلاف شديد بين الأصحاب ، ولا ريب في القبول في الأخير ، بناء على الأشهر الأظهر من انتقال الوقف إلى الموقوف عليه مطلقا ، وفي كلام جمع الإجماع . وأما في ما عداه فيتوقف على تحقيق معنى تعلق الدعوى بالمال الموجب لقبول القضاء بهما ، هل هو التعلق المقصود بالذات من الدعوى أو مطلق التعلق ولو بالاستتباع ؟ والذي يقتضيه النظر في كلماتهم أن المراد به انما هو الأول ، ولذا لم يثبثوا بهما النسب والرجعة بلا خلاف ، بل عليه الوفاق في المسالك ، مع أنهما يستتبعان المال من النفقة ونحوها بلا شبهة . وحينئذ فالأقوى في النكاح عدم القبول مطلقا ولو ادعته المرأة وفاقا للأكثر ، لأن المقصود الذاتي منه الإحصان وإقامة السنة وكف النفس عن الحرام والنسل ، وأما المهر والنفقة فإنهما تابعان . وفي الخلع التفصيل بين دعوى المرأة فالمنع ودعوى الرجل فالقبول ، فان دعواه يتضمن المال وان انضم إليه أمر آخر ، فينبغي القطع بثبوت المال ،

--> ( 1 ) النهاية ص 334 .